الشيخ عباس القمي
151
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
ما يقرب منه « 1 » . الكافي : عن سلام الجعفي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الإيمان : فقال : الإيمان أن يطاع اللّه فلا يعصى . بيان : هذا أحد معاني الإيمان ، وحمل على الإيمان الكامل . قال بعض المحققين : هذا مجمل القول في الإيمان ، وأمّا الضابط الكلّي الذي يحيط بحدوده ومراتبه ويعرّفه حقّ التعريف ، انّ الإيمان الكامل الخالص المنتهى تمامه هو التسليم للّه ، والتصديق بما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لسانا وقلبا على بصيرة ، مع امتثال جميع الأوامر والنواهي كما هي ، إلى آخر ما أفاده رحمه اللّه « 2 » . وللشهيد الثاني رحمه اللّه في كتاب ( حقائق الإيمان ) كلام طويل في الإسلام والإيمان ، وفي آخره قال : وبالجملة فظواهر الآيات تعطي قوّة القول بأنّ الإسلام والإيمان الحقيقيّين يعتبر فيهما الطاعات ، وتحقّق حصول الإيمان في صورة حصول التصديق قبل وجوب الطاعات يفيد قوة القول بأنّ الإيمان هو التصديق فقط والطاعات مكمّلات « 3 » . باب دعائم الإسلام والإيمان وشعبهما « 4 » . الكافي : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : بني الإسلام على خمس : على الصلاة والزكاة والصّوم والحجّ والولاية ، ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية . نهج البلاغة : وسئل عن الإيمان فقال : الإيمان على أربع دعائم : على الصبر واليقين والعدل والجهاد ، فالصبر منها على أربع شعب ، : على الشوق والشفق والزهد والترقب ، فمن اشتاق إلى الجنّة سلا « 5 » عن الشهوات ، ومن أشفق من النار
--> ( 1 ) ق : كتاب الايمان / 24 / 181 ، ج : 68 / 291 . ( 2 ) ق : كتاب الايمان / 24 / 182 ، ج : 68 / 292 . ( 3 ) ق : كتاب الايمان / 24 / 184 ، ج : 68 / 300 . ( 4 ) ق : كتاب الايمان / 27 / 193 ، ج : 68 / 329 . ( 5 ) سلوت عنه من باب قعد أي صبرت عنه . ( مج ) .